العملُ التَطوّعي ..بِذرةٌ من نَقاءْ ، تُثْمِرُ خَيراً و صَفاءْ ..

ما هوالتطوع؟

التطوع هو شكل من أشكال حب الآخرين، يهدف إلى تحسين حياة الإنسان، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية في المجتمعات المحلية، وهو عمل ممتع أيضا، يعزز المهارات، والتطور، والتفاعل الاجتماعي. ورغم أنه لا يوفر كسبا ماديا، إلا أن فرصة عمل الخير في المجتمع، تمنح المتطوعين إحساسا بالإنجاز، ما يعزز الثقة بالنفس، واحترام الذات، والرضى بالحياة.



للتطوع فوائد عديدة، فهو يؤدي إلى زيادة المهارات الاجتماعية والمهنية كحل المشكلات، والابتكار، والتفكير الناقد، والتواصل، وعمل الفريق والمهارات القيادية. والتطوع أيضا، طريقة ممتازة لاكتساب خبرات جديدة، والتشبيك مع الآخرين، وإنشاء صداقات جديدة. إضافة إلى ذلك، يمكن أن يسهم التحسن في حياة المجتمع من خلال النشاطات التطوعية، في تعزيز الثقة، والتسامح، والتضامن، والتبادل بين المواطنين والمجتمعات المحلية.

وبحسب الجمعية العمومية للأمم المتحدة:

التطوع مكون مهم في أية استراتيجية تتعلق بـ […] الحد من الفقر، والتنمية المستدامة، والصحة والتعليم، وتمكين الشباب، والتغير المناخي، والحد من خطر الكوارث، والدمج الاجتماعي، والرفاه الاجتماعي، والعمل الإنساني، وبناء السلام، وهو مهم بشكل خاص في تخطي الإقصاء الاجتماعي والتمييز". و"التطوع يساعد في تحقيق الأهداف والغايات التي تم تحديدها في إعلان الأمم المتحدة للألفية، والأهداف الإنمائية للألفية بشكل خاص […]قرار الجمعية العمومية رقم 67/138.

بصفتكم شبابا، فإن التطوع يساعدكم بشكل خاص، في إبراز أقصى ما لديكم من إمكانيات، وتحسين مهاراتكم المهنية وإغناء تجاربكم الحياتية. كما يساعدكم في إعداد أنفسكم للعمل، أو تمهيد الطريق أمامكم نحو مسار مهني جديد. وإذا ما اخترتم أن تتطوعوا على أساس القضايا التي تهمكم أو الأقرب إلى نفوسكم، فستشعرون بحماس عندما تحدثون فرقا، وعندما تحققون الأهداف التي حددتموها منذ البداية. كما يوفر لكم التطوع أيضا الفرصة لإدراج خبراتكم التي اكتسبتموها من خلال التطوع في سيرتكم الذاتية!

معظم المتطوعين هم عادة من منظمات غير حكومية، أو نظموا أنفسهم في مجموعات صغيرة تتصدى لقضية مشتركة، أو تساعد في حل مشاكل معينة، ولذا تتاح لك الفرصة من خلال العمل التطوعي للتعرف على أشخاص جدد، ولتوسيع دائرتك الاجتماعية، فأنت لا تساعد المجتمع وحسب، بل يمكن أن تصبح قدوة أيضا، وتشجع أصدقاءك وأقاربك على التطوع، وبالتالي تحدث أثرا متكررا (كالموجات) على المدى الطويل.

هناك العديد من الأمثلة التي تبين كيف يمكن للناس أن يعملوا سويا لخدمة قضية مشتركة. ففي فلسطين لا يزال مفهوم "العونة" أو التضامن الاجتماعي، وهو الشكل الشعبي للعمل التطوعي، منتشرا في الأرياف ومخيمات اللاجئين والمناطق الحضرية، حيث يشكل شبكة السلامة الرئيسة في المجتمع الفلسطيني. وفي أوقات الحرب والأزمات على سبيل المثال، يلعب المجتمع دورا رئيسا في توفير المأوى والطعام والدواء للنازحين".